General

بسبب الحدود البحرية.. الخلافات تشتدّ بين ليبيا واليونان

تجدّد الخلاف والصراع بين ليبيا واليونان وانتقل إلى الحدود البحرية بجزيرة كريت الغنية بموارد الطاقة، بعدما أعلنت أثينا اعتزامها البدء في التنقيب عن النفط والغاز في هذه المنطقة المتنازع عليها شرق البحر المتوسط، في خطوة أثارت انزعاج حكومة طرابلس.

وأمس الأربعاء، أعلنت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية، اعتراضها على التحركات الأخيرة التي قامت بها اليونان بعد تعاقدها مع بعض الشركات الدولية للبدء في استكشاف النفط والغاز في منطقة متنازع عليها جنوب وجنوب غربي جزيرة كريت، ووصفتها بـ”التصرفات غير المسؤولة”، كما اتهمتها باستغلال الأزمة الليبية لفرض الأمر الواقع، في تحديد الحدود البحرية الليبية اليونانية.

“حقوق سيادية”

وحذّرت الوزارة من الاستمرار في هذه الخطوات، مؤكدة مضي ليبيا في الدفاع عن حدودها البحرية وحقوقها السيادية في مناطقها البحرية بكل الوسائل القانونية والدبلوماسية المتاحة.

في المقابل، أكدّت وزارة الخارجية اليونانية، أنها “تمارس حقوقها السيادية مع الاحترام الكامل للقانون الدولي وقانون البحار”، وربطت التحركات الأخيرة في جزيرة كريت بما قامت به من خلال ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة مع مصر وإيطاليا”.

وكان رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس، قد أكد قبل أيام، أن بلاده تعتزم بدء التنقيب عن الغاز الطبيعي في جنوب غربي جزيرة كريت، وهي خطوة من المرجحّ أن تؤجج التوترات وتزيد من التنافس الشديد بين دول البحر المتوسط خاصة بين اليونان وليبيا وكذلك بين اليونان وتركيا.

الصراع على كريت

وتعليقا على ذلك، يقول المحلل السياسي، فرج فركاش، إن الصراع على جزيرة كريت قديم ويعود إلى 2004 عندما بدأت مفاوضات بين البلدين لترسيم الحدود ولكنها فشلت بسبب تعنّت اليونان، لتبدأ مفاوضات أخرى مع تركيا عام 2009، مضيفا أنّه اكتسب أهميّة اليوم بعد اكتشاف احتياطات كبيرة من الغاز الطبيعي جنوب الجزيرة، خاصة في ظلّ أزمة الطاقة الحالية.

ويرى فركاش في تصريح لـ”العربية.نت”، أن ما تقوم به اليونان اليوم هو محاولة للاستحواذ على الجزيرة دون أي مفاوضات مع ليبيا أو تركيا متجاهلة حقوق الدولتين ومحتمية بالاتحاد الأوروبي.

هل تتحول الخلافات لصراع عسكري؟

ويستبعد المتحدث نفسه، تحوّل هذه الخلافات إلى صراع عسكري، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة الأميركية لن يسمحوا بذلك، وسيقومون بالضغط على اليونان ودفعها للجلوس على طاولة المفاوضات مع تركيا وليبيا لتسوية هذا النزاع.

والعلاقات بين أثينا وحكومة طرابلس متوترة للغاية، منذ أن قام رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة بتوقيع اتفاقيات جديدة مع تركيا تسمح لها بالتنقيب عن النفط والغاز في البحر المتوسط وببسط سيطرتها على مناطق بحرية غنية بالثروات شرق المتوسط من بينها جزيرة كريت، اعتبرتها أثينا غير قانونية.

Read More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button