General

ليبيا.. هل يحلّ الاستفتاء خلافات القوانين الانتخابية؟

اتفق رئيس البرلمان الليبي عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري على إحالة النقاط الخلافية في القوانين الانتخابية على الاستفتاء الشعبي المباشر لحسم الجدل بشأنها، في حال استمرار حالة عدم التوافق بشأنها.

والأحد أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة، خالد المشري، في حوار تلفزيوني مع قناة محلية، استمرار الخلاف بشأن شروط الترشح للانتخابات الرئاسية في القاعدة الدستورية المؤدية للانتخابات، خاصة المادة المتعلقة بترشح مزدوجي الجنسية.

وفي ظل صعوبة الوصول إلى تفاهمات بشأن هذه المواد الخلافية، يرى مراقبون ليبيون أن اللجوء إلى خيار الاستفتاء لحسم هذه الخلافات قد يكون الحل الأنسب لكنه سيطيل المراحل الانتقالية، في ظل عدم جاهزية البلاد سياسياً ومؤسساتياً وأمنياً وتشريعياً لتنظيمه في الوقت الحالي.

ولا يرى المحلل السياسي محمد شوبار، الذي تحديث لـ”العربية.نت”، أي إمكانية لإجراء استفتاء شعبي في ظل عدم وجود حكومة موّحدة تفرض الأمن على كامل البلاد وقوانين تنظم عملية الاستفتاء.

وأشار شوبار إلى أن طرح فكرة حل الخلافات الدستورية عبر الاستفتاء هو “محاولة لكسب الوقت للبقاء أطول فترة ممكنة في السلطة”، مرجّحاً أن لا يوافق المجتمع الدولي على هذه الخطة، خاصةً أن بياناته الأخيرة وضعت البرلمان ومجلس الدولة أمام خيارين فقط: إما التوافق على القاعدة الدستورية أو لجوئه إلى خيارات بديلة.

من انتخابات سابقة في ليبيا في 2014 (أرشيفية)

ويعتقد شوبار أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، وقد تبدأ بالإعلان عن تشكيل قيادة قوية وموّحدة بوجوه جديدة، تكون مهمتها تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار والإعداد للانتخابات والإشراف عليها.

ومنذ عام، لم تحقق ليبيا أي تقدم من الناحية السياسية، فالخلافات التي تسبّبت في انهيار انتخابات ديسمبر 2019 لا تزال على حالها، بالإضافة إلى وجود رئيسي وزراء يتنافسان على السلطة، وهو مشهد يوضح مدى صعوبة عملية توافق القوى السياسية في البلاد.

وفي هذا السياق يقرّ المحلل السياسي فرج فركاش بصعوبة تطبيق آلية الاستفتاء لحل القضايا الخلافية، موضحاً أن ما يطرحه رئيس مجلس الدولة خالد المشري وعدد من أعضاء البرلمان حول إجراء استفتاء على المواد الخلافية فقط “هو عبث ومحاولة للهروب للأمام ومخطط للبقاء في السلطة والتمديد على مراحل”. وأشار إلى أن إجراء الاستفتاء “يجب أن يكون على الدستور المعدّل كاملاً والذي من المفترض أن يتضمن شكل الدولة ونظام الحكم وكيفية إدارة الدولة وتوزيع الموارد والحريات العامة وغيرها من المواد”.

وحول مدى جاهزية البلاد لإجراء استفتاء، يقول فركاش لـ”العربية.نت”، أن كل ما يحتاجه الاستفتاء أو الانتخابات، هو مفوضية انتخابات موّحدة وأجهزة أمنية قادرة على تأمين صناديق الاستفتاء أو الانتخابات، وهي موجودة وأعلنت جاهزيتها لذلك ونأيها بنفسها عن الصراعات السياسية.

وتسود في ليبيا حالة من الضبابية والتخوف بشأن مستقبل العملية السياسية، وسط أنباء عن قرب تشكلّ جبهة جديدة بين حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة والقيادة العامة للجيش الليبي وكذلك المجلس الرئاسي، في مواجهة جبهة رئيسي البرلمان عقيلة صالح والمجلس الأعلى للدولة خالد المشري.

Learn Extra

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button