General

محامي عمدة اسطنبول يكشف آلية الطعن بالحكم الصادر بحق إمام أوغلو

يثير الحكم القضائي الذي صدر اليوم الأربعاء بحق عمدة مدينة اسطنبول أكرم إمام أوغلو والذي قضى بسجنه مدّة عامين و7 أشهرٍ ونصف، الكثير من الاسئلة لاسيما وأنه نصّ أيضاً على منعه من مزاولة العمل السياسي لمدّة 5 سنوات.

وأدين إمام أوغلو في قضية إهانة مسؤولين حكوميين وصفهم بـ “الأغبياء” في غضون انتخابات محلّية شهدتها اسطنبول عام 2019 وتمكّن حينها من إلحاق الهزيمة مرتين بخصمه بن علي يلدريم الذي ينتمي لحزب “العدالة والتنمية” الحاكم الذي يقوده الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال المحامي سيرجان بولات الذي يتولى الدفاع عن رئيس بلدية اسطنبول الذي ينتمي لحزب “الشعب الجمهوري” وهو حزب المعارضة الرئيسي في البلاد، لـ “العربية نت” إن “صدور هذا الحكم ضد إمام أوغلو، لا يعني عزله على الفور من منصبه الذي يشغله في الوقت الحالي، فهو سيبقى على رأس عمله حتى انتهاء الطعن وصدور القرار النهائي الذي ستصدره محكمة الاستئناف لاحقاً”.

كما أضاف أن “الطعن بالحكم الصادر ظهر اليوم سيتمّ على مرحلتين، لكن عزل إمام أوغلو من منصبه أو منعه من ممارسة العمل السياسي، لن يتمّ إلا في حال لم يصدر عن محكمة الاستئناف قراراً يقضي بإلغاء الحكم الصادر اليوم أو قامت بتأييده”.

الطعن على مرحلتين

وكشف المحامي التركي أن “مسألة الطعن على مرحلتين ستتخذ ربّما عامين، فالمرحلة الأولى تتطلب نحو عامٍ واحد، والثانية تتطلب عامين”، لافتاً إلى أن “أسرع استئناف للحكم لا يمكن أن يصدر قراراً بشأنه خلال أقل من عامٍ أو عامين رغم أنه سيتمّ تسريع هذه المحاكمة عن عمد، لكن باعتقادي أن مجريات هذه المحاكمة رغم ذلك لن تحسم قبل نهاية العام المقبل وستتطلب وقتاً طويلاً”.

سيرجان بولات محامي إمام أوغلو

سيرجان بولات محامي إمام أوغلو

وتابع أن “إمام أوغلو مدان اليوم بتهمة القذح والذم أو إهانة مسؤولين حكوميين نتيجة استخدامه لوصف (غبي) التي استعملها خلال جدال حصل قبل عامين مع وزير الداخلية سليمان صويلو، فالأخير وجّه له هذه الكلمة بطريقة نقدية، ولاحقاً عندما قام مراسل بتوجيه سؤال لإمام أوغلو عن هذه الحادثة، رد عليه قائلاً: (إذا كانوا يبحثون عن الأغبياء، فالأغبياء الحقيقيون هم أولئك الذين ألغوا فوزي في الانتخابات) مردداً العبارة التي استخدمها وزير الداخلية ضده”.

خلاف سياسي

كذلك أردف أن “الظاهر كان خلافاً بين سياسيين اثنين هما إمام أوغلو وصويلو، إلا أن السلطات اتهمت عمدة اسطنبول بإهانة اللجنة العليا للانتخابات، وبالتالي المبرر القانوني للقضية هو الاساءة لاستخدامه وصف غبي، لكن في واقع الأمر كان صويلو من استخدمها في البداية ولم تكن موجهة من قبل إمام أوغلو للجنة العليا للانتخابات”.

ووصف بولات أيضاً، تهمة إهانة المسؤولين الحكوميين الموجّهة لموكله بـ “السخيفة”، معتبراً أن محاكمة إمام أوغلو هي مسألة ” سياسية” وليست “قانونية”، على حدّ تعبّيره لاسيما وأنه يواجه قضايا وشكاوى أخرى مماثلة.

وبحسب المحامي التركي، لا توجد “عقبة قانونية” أمام ترشح إمام أوغلو في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقبلة، لكنه لن يتمكّن من المشاركة فيها كمرشح إن لم تكن محكمة الاستئناف قد اتخذت قراراً بشأن الحكم الصادر بحقه اليوم، قبل موعد الانتخابات.

بالتزامن مع صدور الحكم اليوم عند الساعة الرابعة حسب التوقيت المحلي لتركيا، تدفق الآلاف من أنصار إمام أوغلو إلى حديقةٍ عامة وسط اسطنبول، حيث ألقى كلمةٍ بحضور كمال كيليشتدار أوغلو زعيم الحزب الذي ينتمي إليه، و5 آخرين من قادة أحزابٍ يشكّلون معاَ تحالفاً معارضاً يتكون من 6 أحزاب ويسعى للإطاحة بالحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي ستشهدها تركيا في يونيو/حزيران من عام 2023 المقبل.

حكم “غير قانوني”

وجدد رئيس بلدية اسطنبول القول في كلمته لأنصاره خلال حشد انضم إليه أيضاً منصور يافاش رئيس بلدية أنقرة الذي ينتمي أيضاً لحزب إمام أوغلو إنه “لا يمكن لأحد أخذ السلطة منه والتي حصل عليها من الناخبين”، مضيفاً أن الحاكم الصادر بحقه الاثنين “غير قانوني”، على حدّ تعبّيره ويعكس الواقع السياسي الراهن في تركيا.

محامي عمدة اسطنبول (في الوسط)

محامي عمدة اسطنبول (في الوسط)

وجاء الحاكم الصادر بحقه اليوم على خلفية إطلاق إمام أوغلو وصف “أغبياء” على أولئك الذين ألغوا فوزه في انتخابات بلدية اسطنبول للمرة الأولى في مارس 2019 ، مردداً عبارة استخدمها وزير الداخلية سليمان صويلو ضده في ذلك الحين، وهو ما عرضه لملاحقة قضائية بتهمة إهانة أعضاءٍ في “اللجنة العليا للانتخابات” التي ألغت نتيجة فوزه للمرة الأولى قبل أن يفوز ثانية بمنصب رئاسة بلدية اسطنبول في يونيو من العام 2019.

ويحظى إمام أوغلو بشعبيةٍ كبيرة منذ إلحاقه الهزيمة مرتين بمرشّح الحزب الحاكم في انتخابات بلدية اسطنبول، إذ تشير استطلاعات للرأي تنشرها مراكز أبحاثٍ تركيّة تتمتع بمصداقيةٍ كبيرة إلى إمكانية أن يتغلب عمدة اسطنبول الحالي على مرشح الحزب الحاكم في الانتخابات الرئاسية المقبلة إذا ما شارك فيها ونال الدعم من حزب “الشعوب الديمقراطي” المؤيد للأكراد وتحالف الأحزاب الستّة.

Read More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button